22 يونيو 2018 - 07:01
ايران لا تتفاوض مجددا مع بلد انتهك الاتفاق النووي صادق عليه مجلس الامن

أعلن وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف عن رده على شروط نظيره الاميركي مايك بومبيو لايران التي صرح بها في مايو/ ايار الماضي .

ابنا: أعلن وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف عن رده على شروط نظيره الاميركي مايك بومبيو لايران التي صرح بها في مايو/ ايار الماضي، مبيناً بعض مطالب الحكومة والشعب الايراني من الادارة الاميركية وقال، ان ايران لا تتفاوض مجددا مع بلد انتهك الاتفاق النووي المصادق عليه من قبل مجلس الامن الدولي .

وجاء في مقال نشره ظريف اليوم الخميس في وسائل الاعلام المحلية، أن الإتفاق النووي الإيراني مع (5+1) (برنامج العمل المشترك الشامل حول المشروع النووي الإيراني) يعَدّ ثالث إتفاقية دولية انسحبت الحكومة الأمريكية منها بعد انسحابها من إتفاقية شراكة المحيط الهادئ وإتفاقية باريس للمناخ. كما أنها من خلال سلوكها قد عرّضت للخطر عددا آخر من الإتفاقيات، كإتفاقية نافتا ونظام التجارة الحرة وأجزاء من نظام الأمم المتحدة، وألحقت خسارة كبيرة بنظام التعددية وآفاق حل الخلافات بالطرق الدبلوماسية.

وجاء القرار الأمريكي بالانسحاب من الإتفاق النووي الإيراني وإعادة فرض العقوبات النووية على إيران في 8 مايو 2018م بشكل أحادي الجانب وبطريقة غير قانونية، بل وعلى خلاف رأي الشعب الأمريكي، ليشكل ذروة حالات نكث العهد والانتهاك المتكرر لهذا الإتفاق من قبل الحكومة الأمريكية. بينما الوكالة الدولية للطاقة، بصفتها المؤسسة الوحيدة الدولية التخصصية المؤهلة، قد أكدت مرارا وتكرارا التزام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتعهداتها وفق الإتفاق النووي. وقد واجه هذا القرار الأميركي إحتجاج المجتمع الدولي وحتى شركاء أمريكا القريبين منها كالاتحاد الأوروبي وبريطانيا وفرنسا وألمانيا.

كما أن وزير الخارجية الأمريكي الجديد، أدلى في 21مايو 2018م بتصريحات واهية مسيئة ذات طابع تدخلي، أثار خلالها بعض المطالب ووجه تهديدات ضد إيران، مما يتعارض تعارضا سافرا مع الأعراف الدولية المعترف بها، كما يتعارض تماما مع أحكام القانون الدولي والسلوك الحضاري. إن هذه التصريحات، قبل أي شيء، تمثل رد فعل مرتبك من قبل الحكومة الأمريكية تجاه الموقف الدولي الموحد والمعارض للجهود الأمريكية الرامية إلي القضاء علي الإتفاق النووي، وتجاه العزلة الناتجة عنها. والواقع أن السيد بومبيو حاول خلال هذه التصريحات تبرير الانسحاب الأمريكي من الإتفاق النووي المتعدد الأطراف، وحرف الرأي العام الدولي عن هذا العمل غيرالقانوني وانتهاك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231 الذي كانت الحكومة الأمريكية قد اقترحت نصه وتم إقراره بالإجماع. فقد كانت الشروط الـ 12 المطروحة في كلمة الوزير الأمريكي مضحكة لأن أميركا نفسها هي التي قد أصبحت في عزلة بسبب تفردها ومحاولتها لإضعاف مسار التعددية. فليس بلاسبب يلاحَظ أن هذه الكلمة وكلمة الرئيس الأمريكي قد واجهتا موقفا سلبيا وعدم اهتمام من المجتمع الدولي وحتي من قبل أصدقاء أميركا، ولم يدعمهما إلا عدد قليل من السائرين في الفلك الأمريكي في منطقتنا".

.................

انتهى / 232